السرد الروائي وتجربة المعنى

مؤلفات
63
0

مقدمة

 

قد يكون السرد هو الوسيلة المثلى التي تُمكن الناس من استعادة معنى حياتهم، فهو شبيه في ذلك بما يقوم به السوسيولوجي الذي يبحث في مضمون الأفعال عن فاعلها الحقيقي بعيدا عن ذات تكتفي بتنفيذ ما سبق أن تعلمته من محيطها. فنحن نولد قبل الولادة في إرث الوالدين، إننا نأتي بذلك إلى الحياة من خلال نماذج سلوكية سابقة قد لا نتخلص منها أبدا. لذلك كانت الهوية موقعا داخل الذاكرة السردية في المقام الأول، أي سيرورة تُبنى ضمن ممكنات الفاعل، الفردي أو الجماعي، ما تحقق منها أو ما ظل مجرد أحلام لن ترى النور أبدا. فالاسم “قصة”، تماما كما هي أدوارنا ووظائفنا برامج سردية ممكنة. فنحن أسرى لغات ومحكيات سابقة علينا، ففيها نولد ومن خلالها نتعلم كيف ننتمي إلى محيط ثقافي ستظل الذاكرة خرساء خارجه