معجم السيميائيـات متابعـات نقديــة ترجمــــات

دراســــات

 مؤلفــات بطاقـة تعريـف الصفحة الرئيسيـة
للاتصـــال  مواقـــع  خزانات الموقـع  صحف ومجـلات رسائل وأطروحـات وحدة تحليل الخطاب مجلـة عــلامات
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 

 

 

وحدة تحليل الخطاب وآليات اشتغاله

المملكة المغربية

جامعة مولاي اسماعيل

كلية الآداب والعلوم الإنسانية

شعبة اللغة العربية وآدابها

قسم الدراسات العليا

 

وحدة البحث والتكوين "الخطاب وآليات اشتغاله"

السميائيات وتحليل الخطاب

السنتين الجامعيتين – 2001 2003

 

- تستغرق الدراسة سنتين وتتوج بالحصول على دبلوم الدراسات العليا المعمقة ( DESA)

- يسمح للطاالب الحاصل على دبلوم الدراسات العليا المعغمقة التسجيل في الدكتوراه

برنامج التأطير والبحث

نقدم في الصفحات التالية تصورا عاما يتناول، مجموع القضايا المعرفية التي ستعالجها المحاور والدروس المقترحة . إن هذا التصور يشكل الروح التي ستوزع وفقها المحاور وستلقى الدروس وستقدم العروض. إننا لا نهدف ، من خلال هذا العرض، إلى تقديم أجوبة جاهزة عن كل القضايا التي تثيرها سميائيات الخطاب، بل نود فقط الكشف عن الأسئلة التي تثيرها الممارسة الإنسانية في غناها وتنوعها .

وسنتطرق في هذه المقدمة للقضايا التالية:

1 - تمهيد موجز يشرح الأهداف العامة للبرنامج ،

2 - تحديد مضمون المحاور العامة لهذا البرنامج ،

3 - كيفية توزيع المحاور.

1 - تمهيد

يهدف هذا المشروع إلى تحسيس الطالب بأهمية الاطلاع على الأسس التي ينبني عليها الخطاب بمختلف أنواعه ومستوياته وأشكال تجلياته وآليات اشتغاله، وذلك في أفق تحقيق فهم أفضل للنصوص التي تعد المدخل الرئيس نحو فهم آليات اشتغال المجتمع وقضاياه الفكرية والأخلاقية والمعرفية. إن الغاية من " المشروع " الذي نقترحه عنوانا لوحدة البحث والتكوين يتجاوز في مضمونه وأشكاله وأدوات تحققه حدود تلقين معرفة وتحديد سبل تداولها. فهو محكوم بأهداف، لا تلغي التلقين ولا تستبعده، ولكنها تجعل منه ممرا فقط نحو تحديد ورصد الانتظامات الداخلية للمضامين المتنوعة التي يوزعها المجتمع على أشكال تعبيرية بالغة الغنى والتنوع : النصوص المكتوبة والنصوص الشفاهية وكذا الصورة والطقوس والأشياء التي يتداولها الإنسان ويودعها قيما ودلالات كاللباس والحركات والجسد ....الخ. فكل مجتمع ينظم ويوزع مضامينه بطريقة تضمن له التماسك والتناسق ووحدة التصور. وهذه المضامين ليست شيئا آخر سوى هذه الأشكال التعبيرية.

إن طريقة التوزيع هاته هي ما نطلق عليها عادة المضمون الثقافي الذي تدرك وتؤول عبره مجمل الأفعال الاجتماعية. فالمضمون القيمي العام (أو المعطى الدلالي العام) الذي يحدد هوية مجتمع ما يستعصي على الإدراك الكلي، فهو في حاجة، لكي يكشف عن نفسه ، إلى أن يجزأ ويوزع على أقسام ووحدات تعد السبيل الوحيد لفهمه وتحديد نمط التدليل داخله . كما تعد هذه الوحدات السبيل الأمثل لفهم آليات اشتغال عالم الإنسان وطرق إنتاجه لأفعاله.

ضمن هذا التصور العام يدخل برنامج البحث والتأطير الذي نقترح العمل في إطاره، رفقة مجموعة من الطلبة والباحثين داخل المؤسسة وخارجها. فكل محور وكل متن وكل تصور يخص المقاربة والتحليل يجب أن يندرج في أبعاده المباشرة وغير المباشرة ضمن هذه الغاية : تحويل المعرفة إلى أداة في خدمة الإنسان من أجل فهم أفضل للذات والآخر والمجتمع.

2- المحاور العامة للبرنامج

ضمن الغاية المشار إليها أعلاه يقترح المشروع إدراج تحليل الخطاب وكل ما يترتب عنه من تصنيف (أنواع المتون المراد دراستها) وانتقاء لأدوات القراءة ( مجمل الأدوات المفهومية والمناهج التي سنستعين بها في قراءة كل الوقائع الدلالية) وتحليل (الحلقات التطبيقية المحددة لمردودية المتون والمفاهيم على حد سواء) ضمن فعالية أعم وأشمل : ويتعلق الأمر بالتواصل وميكانيزماته. ذلك أن التواصل بمفهوميه البسيط (العلاقات الإنسانية المباشرة بين أفراد المجتمع الواحد) والحضاري (التواصل الفكري/الثقافي بين الشعوب المختلفة) هو الوعاء الذي يستوعب مجموع ما ينتجه المجتمع من " خيرات " فكرية توزع على خطابات متنوعة المضامين والأشكال والتجليات. فالخطاب السياسي، وكذا الخطاب الحقوقي والخطاب الأدبي (الشعري والسردي) ومجمل القنوات التعبيرية- اللسانية وغير اللسانية التي يكشف المجتمع من خلالها عن نفسه، يمكن أن تشكل الجسر الثقافي والحضاري نحو فهم الذات وفهم الآخر ومعرفته في أصله وأصوله.

إن تنوع الوقائع المراد دراستها واختلافها تفرض تنويع المفاهيم والأدوات المنهجية والتصورات المعرفية لمقاربة هذه الوقائع . فالاقتصار على الصياغة الوصفية الواحدة للواقعة وكذا على المقاربة الواحدة، لا يمكن أن يؤدي إلا إلى إفقار هذه الواقعة وتقزيمها عوض إدراكها وفهمها وتحليلها. من هنا كان الاتجاه إلى تحديد مهمتين مختلفتين ومتكاملتين في الآن نفسه:

- من جهة أولى، التشديد على ضرورة تحديد موضوع الوقائع التي ستشكل مادة الدراسة والتحليل. وفي هذا المجال يقترح المشروع تحديد ممارسة تحليلية تنطلق من الخطاب كمفهوم إجرائي يحدد نمط التنظيم الخاص للوقائع وطرق إنتاجها لدلالاتها ومنبع التواصل داخلها. فالصورة مثلها مثل القصيدة والقصة والجسد والطقس الاجتماعي لا تشتمل على مضمون فقط، بل تؤكد طريقة في إنتاج هذا المضمون كما تشير إلى شروط إنتاجه وموقعه من الصرح الثقافي الذي تنتج داخله هذه الواقعة. وعلى هذا الأساس فإن متون الدراسة ستتشكل من كل الوقائع التي تنتجها الممارسة الإنسانية سواء تعلق الأمر بالنصوص الأدبية أو تعلق بالصور أو الطقوس أو الأشياء، وعلى أساسها ستوزع البحوث وتنظم الدراسة ويوجه البحث العلمي. ويمكن تحديد بعضها في الوقائع التالية :

أ- قراءة في الخطاب الأدبي (نصوص شعرية ، نصوص سردية ....)، وتحديد خصائصه ونمط بنائه وأبعاده الحضارية.

ب - قراءة في خطاب المتخيل الشعبي: الحكايات الشعبية ، الأمثال ، الطقوس الاجتماعية ،وأشياء الحياة... (على مستوى الجهة الواحدة ، وعقد مقارنات بين مكونات المتخيل المنتشرة في بلادنا وبين مكونات شعوب أخرى)

ج - خطاب الصورة : الصورة الإشهارية ونمط إنتاج الخطاب ، الصورة الفوتوغرافية واستعمالاتها ، عناصر التشكيل والصورة... ، بلاغة الصورة ، الحجاج والإقناع من خلال التعبير البصري.

د- إهتمام بالخطاب الإيمائي وإشكالات التعبير والتواصل داخله : الحركات ، أوضاع الجسد .... إن تحديد حقل جديد للدراسة قائم على تحديد المضامين الإيمائية التي تنتجها حركات الجسم يعد إسهاما في معرفة العمق الثقافي والحضاري للسلوك اليومي للإنسان وكذا ردود أفعاله.

تلكم بعض المحاور الخاصة بالمتون التي تقترح وحدة التكوين والبحث تحديدها وطرحها للتحليل والدراسة وتنظيم بحوث الطلبة حولها. وكما هو واضح من الأمثلة السابقة ، فإن التركيز على الخطاب ليس إقصاء للمظاهر الأخرى، وإنما هو تحديد منهجي لضمان مردودية أفضل للتحليل.

- ومن جهة ثانية، يقترح المشروع، استجابة لروح العصر وتطوراته ومقتضياته وإرغاماته، التفتح على أكبر عدد من المقاربات إغناء للموضوع وتنويعا لزوايا النظر للوصول إلى أعمق وأفضل للظاهرة الواحدة. وهكذا وزع المشروع هذه الظواهر على مهمتين متكاملتين :

1- مهمة أولى وتتحدد في توجيه الطلبة نحو استيعاب المناهج النظرية لتحليل الخطاب بهدف تمثلها والإمساك بالنماذج المعرفية/الفلسفية التي تشكل أسسها وتشرح تجلياتها ومظاهرها الإجرائية. وبطبيعة الحال، فإن هذه المهمة سيقوم بها الطلبة الباحثون بتأطير وتوجيه ومراقبة الأساتذة المنضوين تحت الوحدة . فهؤلاء الأساتذة سيوزعون هذه المهمة حسب اهتماماتهم وتخصصهم (أو تخصصاتهم ) ضمن غاية واحدة وهدف واحد : التحليل الخطابي لمضامين الوقائع المدروسة. ويكفي أن نشير إلى أننا وزعنا هذه المناهج على الشكل التالي :

- تحديد المساهمة اللسانية في بلورة التصور النظري الذي كان وراء اعتبار أية ظاهرة إنسانية واقعة دالة تشتغل من خلال نفس الحدود التي تشتغل من خلالها الظاهرة اللسانية، وتدل وفق نفس منطقها.

- الإسهام السميائي في تحليل الوقائع الإنسانية من خلال تعامل هذه المقاربة مع كل الوقائع الإنسانية باعتبارها وقائع دالة ومحكومة بنسق سابق يمنح لكل عنصر قدرة إنتاج الدلالة . فالمعنى ليس محايثا للشيء ولكنه وليد نسق يعد هو نفسه تسنينا لفعل خاص .

- السرديات: ونشير هنا إلى مجمل التراث النظري في مجال الدراسات السردية ومحاولة فهم الذات الإنسانية من خلال وقائع السرد وتقنياته. إن السرد ليس مجرد حكايات لأحداث وقعت للأولين ، بل هو خزان للقيم والمشاعر والخبرات الإنسانية. وهو أيضا طريقة في النظر إلى الحياة والإنسان والموت والطبيعة... الخ

- التراث البلاغي العربي: النظر إلى فن القول باعتباره موجها إلى غاية إبلاغية تستدعي على الأقل فعاليتين : الإقناع - دون اعتبار لشكل القصدية مباشرة كانت أو غير مباشرة- والحجاج كرديف للإقناع وسند له . فالبلاغة ليست حكرا على " القول النبيل " بل هي لصيقة بالتداول اليومي . ولا يخلو أي موقف إنساني من أسس حجاجية بغايات إقناعية.

وبالإضافة إلى هذه الحاور النظرية ، سيعمل المؤطرون على توجيه الطلبة نحو البحث في الخزانات وجمع المعطيات وتتنظيمها وتصنيفها وتوثيقها.

2- المهمة الثانية وتعود إلى الدراسات التطبيقية. ذلك أن جمع النصوص وتحديد الوقائع ورصد الظواهر المتنوعة غير كاف وحده لتحديد أي شيء. إنه عمل هام ولكنه لا يقدم أي شيء خارج حدود التجميع. وفي نفس الآن فإن استيعاب المناهج الحديثة منها والكلاسيكية لا يقدم أي شيء خارج خلق حالة "تخمة" فكرية عديمة الجدوى. فمن أجل إعطاء التكوين كافة أبعاده وربطه بالظواهر الحياتية ، حددنا المهمة الثانية في الربط بين النظري والعملي ، أي ربط الممارسة التطبيقية بالتصورات النظرية المختلفة. ويقترح المشروع في هذا المجال الذهاب بعيدا في هذا الاتجاه. فأغلب الأبحاث- إن لم نقل كلها - يجب أن تكون موجهة نحور معرفة ظاهرة ما بوصفها وتحليلها وتحديد المخزون القيمي والدلالي داخلها. ولهذا ، فإن أي مقاربة نظرية لا تنجز إلا في حدود استجابتها لغاية تحليلية تقود إلى اكتشاف ما يحيط بنا من معاني وقيم مبثوثة في وقائع لا تثير اهتمامنا إلا نادرا .

3- توزيع المحاور

يعتمد هذا المشروع في إنجازه على مجموعة من الأساتذة الباحثين المتنوعي الاختصاصات والتكوين والتوجهات. فقد حرصت وحدة التكوين والبحث التي نقترح إنشاءها على تنويع زوايا النظر والمقاربات خدمة للغاية التي رسمتها لنفسها : دراسة الخطاب بأنواعه المختلفة ومن زوايا متنوعة.

إن هذا المشروع، من خلال محاوره ومن خلال زوايا النظر المقترحة للمقاربة ومن خلال الإمكانات البشرية المعبئة لإنجازه، يمكن أن يشكل قاعدة صلبة لإنجاز مجموعة من الدراسات والأبحاث والأطروحات الخاصة بالخطاب والتواصل في حقول متنوعة. فالدراسات البلاغية والأسلوبية- القديمة منها والحديثة - والدراسات النصية وطرق مقاربة الصورة وغيرها من المواد التعبيرية، كلها تسير في اتجاه توحيد المجهودات المعرفية المبذولة من أجل معرفة أفضل لمناطق شتى من " الإنساني" و"الاجتماعي" و"الثقافي". وتقوم بالتالي إعداد الطالب نفسيا ومعرفيا لمواجهج التحديات التي يفرزها العصر.

 

 

 

 

 

السنة الجامعية 2003 - 2004

 
 
 
 
معجم السيميائيـات متابعـات نقديــة ترجمــــات

دراســــات

 مؤلفــات بطاقـة تعريـف الصفحة الرئيسيـة
للاتصـــال  مواقـــع  خزانات الموقـع  صحف ومجـلات رسائل وأطروحـات وحدة تحليل الخطاب مجلـة عــلامات

موقع سعيد بنگراد - تاريخ الإنشاء: نونبر 2003